عبد الملك الجويني

496

نهاية المطلب في دراية المذهب

باب خلع المشركين حكم خلع المشركين حكمُ أنكحتهم وما يبذلون من الأبدال ، كما يبذلون منها في الصداق وقد مضى القول مفصلاً فيما يقبض في الشرك ، وفيما يقبض في الإسلام ، فلا معنى لإعادة [ ما مضى مقرّراً ] ( 1 ) ، ثم يذكر الأصحاب مسائل خالف أبو حنيفة فيها ، ونحن نذكرها ونبين مذهبنا فيها . فرع : 8915 - إذا اختلعت قبل قبض المهر على عين أو دين ، لم يسقط مهرها عن ذمة الزوج عندنا ، خلافاً لأبي حنيفة ( 2 ) ، فإنه قال : المخالعة توجب براءة ذمة الزوج عن مهر المرأة قبل المسيس وبعده ، وإن لم يجر للمهر ذكر ، وهذا أخذه من لفظ الخلع والاختلاع ، وهو وسوسة لا حاصل وراءها . فرع : 8916 - إذا خالع امرأته على خمرٍ أو خنزير ، فالخلع فاسد ، وعليها مهر المثل ، على الرأي الظاهر ؛ فإن الخمر والخنزير يعسر تقويمها . وقال أبو حنيفة ( 3 ) : [ يقع ] ( 4 ) الطلاق ، ولا شيء عليها ، وإن كان العوض يثبت لو كان صحيحاً وهذا بناه على أصله في أن البضع لا يتقوّم في الخروج من النكاح ، والرجوع إلى مهر المثل تقويم للبضع . فرع : 8917 - إذا خالع على مالٍ مؤجل على الحصاد والدياس ، فسد العوض ، والرجوع إلى مهر المثل ، وعند أبي حنيفة ( 5 ) يصح ، ويتعجل المال ويفسد الأجل .

--> ( 1 ) في الأصل : وما مضى مفرداً ، وفي ( ت 6 ) : ما مقرراً . والمثبت تصرف من المحقق ، فهو اختيار من النسختين . ( 2 ) ر . مختصر الطحاوي : 191 ، مختصر اختلاف العلماء : 2 / 466 مسألة : 983 . ( 3 ) ر . المبسوط : 6 / 191 ، مختصر اختلاف العلماء : 2 / 470 مسألة 991 . ( 4 ) زيادة من ( ت 6 ) . ( 5 ) ر . المبسوط : 6 / 191 .